محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
977
جمهرة اللغة
ق ل ي قلي القِلَى : البغض ؛ قَلَيْتُه أقليه قِلًى شديداً ، وقَلَيْت الشيءَ على النار قَلْياً . قيل والقَيْل : واحد الأقيال ، أقيال حِمير . وقد سمّت العرب قَيْلًا وقَيْلَة ؛ وقَيْلَة اسم امرأة . والقَيْل : شرب نصف النهار أو نوم نصف النهار ؛ تقيّل الرجلُ ، إذا شرب في وقت المَقيل . قالت أم تأبَّط شرّاً وهي تبكيه وتؤبّنه ، وذلك أن تذكر محاسنَ الميت بعده : « واللَّه ما منعتُه قَيْلًا ولا سقيتُه غَيْلًا ولا أبتُّه على مَأْقَة » ؛ تعني أنه إذا بكى لم أدعه ينام حتى أُبيِّيَه ، أي أُضحكه وأُفرحه ثم ينام . والعرب تقول : « أنا تَئق وأخِي مَئق فمتى نتَّفق » ؛ والتَّئق : المشتاق المسرور ؛ والمَئق : الحزين « 1 » . وتقيَّل الرجلُ أباه ، إذا أشبهه . ويقال : قالَ القوم يَقيلون قَيْلًا ومَقيلًا من الشّرب والنوم . قال الراجز « 2 » : إن قِيل قَيْلٌ لم أكن في القُيَّلِ * [ وأقطعُ الأَثْجَلَ بعد الأَثْجَلِ ] ويُروى : إن قال قَيْلٌ . . . ، ويُروى : إن قيل قِيلوا . . . ؛ ويُروى : . . . لم أَقِلْ . . . . قال أبو بكر : هذا يجوز أن يكون من الشرب ومن النوم . وتقيَّل الماءُ في المكان المنخفض ، إذا اجتمع فيه . لقي ولَقِيتُ الرجلَ ألقاه لُقِيًّا ولُقْياناً ، ولَقِيتُه لَقْيَةً واحدة ، وكأن اللِّقاء مصدر لاقيتُه ملاقاةً ولِقاءً . وقول العامّة : لَقِيتُه لَقاةً واحدة ، خطأ . باب القاف والميم مع ما بعدهما من الحروف ق م ن قمن فلان قَمِنٌ بكذا وكذا وقمين به ، أي جدير ، فإذا قلت : هو قَمِنٌ بكذا وكذا قلت : قَمِنان وقَمِنون ، فإذا فتحتَ الميم قلت : قَمَنٌ ، كان الواحد والجميع فيه سواء ، وهي أفصح اللغتين وأعلاهما . قنم والقَنَم : مصدر قَنِمَ يقنَم قَنَماً ، وهو أن يصيب الشَّعَرَ الندى ثم يصيبه الغبارُ فيركبه لذلك وسخ ؛ وأكثر ما يُستعمل في الخيل والإبل . نقم والنِّقَم : معروفة ، الواحدة نَقِمَة ونِقْمَة . وانتقم اللَّه منه ، أي عاقبه . ونَقِمْتُ على فلان كذا وكذا ونَقَمْتُ ، وقد قُرىء بهما جميعاً : وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ « 3 » ونَقِموا . وفلان ناقم على فلان . وبنو ناقم : حيّ من العرب قديم قد درج « 4 » أكثرُهم ، وأحسبهم في ربيعة . والناقم : ضرب من التمر . وتقول العرب للرجل إذا ضربه عدو له : ضربه ضِرْبَةَ نَقِم . نمق والنَّمْق أصله النَّقْش . قال النابغة ( طويل ) « 5 » : كأن مَجَرَّ الرامسات ذيولَها * عليه حصيرٌ نمَّقته الصَّوانعُ وثوب نميق ومنمَّق : منقوش ، ثم كثر ذلك حتى قالوا : نمَّقتُ الكتابَ ، إذا كتبته وجوّدته . ق م و قَمُؤ : الرجل ، إذا صار قَمِيئاً ، يُهمز ولا يُهمز ، والهمز أعلى . وكذلك قَمأتِ الإبلُ ، إذا لم يبدأ فيها السِّمَن « 6 » . وموضع هذا في الهمز تراه إن شاء اللَّه « 7 » . قوم والقوم : اسم يجمع الرجال والنساء ، لا واحد له من لفظه . وفَصَلَ ذلك زهير فقال ( وافر ) « 8 » :
--> ( 1 ) في المستقصى 1 / 379 : « التَّئق : الممتلئ غيظاً ، والمئق : السريع البكاء ؛ يُضرب لغير المتوافقين » . ( 2 ) هو العجّاج ؛ انظر : ديوانه 157 ، وتهذيب الألفاظ 224 و 425 و 628 ، والمعاني الكبير 306 ، والأزمنة والأمكنة 1 / 335 ، والمخصَّص 9 / 55 ، واللسان ( ثجل ، قيل ) . ( 3 ) البروج : 8 . وفتح القاف قراءة الجمهور ، وكسرها قراءة زيد بن علي ، وأبي حيوة ، وابن أبي عبلة ( البحر المحيط 8 / 451 ) . ( 4 ) في هامش ل : « درج الرجل ، إذا مات ولم يبق له خلف من ولده » . ( 5 ) ديوانه 31 ، والمعاني الكبير 1192 ، وأضداد أبي الطيّب 650 ، والمخصَّص 4 / 101 ، وشرح المفصَّل 6 / 110 ؛ والعين ( نمق ) 5 / 181 ، والمقاييس ( نمق ) 5 / 482 و ( قضم ) 5 / 99 ، والصحاح واللسان ( نمق ، قضم ) . ( 6 ) في أضداد الأنباري 400 : « قَمؤت الإبل . . . إذا سمنت . . . وقمؤ الرجل ، إذا صغر جسمه » . وانظر : أضداد السجستاني 132 ، وأضداد أبي الطيّب 581 . ( 7 ) ص 1102 : « وقمأت المرأة تقمَأ قَماءةً ، إذا صغر جسمها » . ( 8 ) ديوانه 73 ، ومجاز القرآن 2 / 158 ، والمعاني الكبير 593 ، والاشتقاق 46 ، والمخصَّص 3 / 119 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 266 و 2 / 334 ، ومغني اللبيب 41 و 139 و 393 و 398 ، وشرح شواهد المغني 130 و 412 ، والهمع 1 / 153 و 248 و 2 / 72 ؛ والمقاييس ( قوم ) 5 / 43 ، والصحاح واللسان ( قوم ) . وفي الديوان : وما أدري . . . .